يمكن أن تكون إجابتنا على هذا السؤال “أبدًا”. فدماغنا يعيد هيكلة نفسه على الدوام لتلبية متطلبات الحياة اليومية حتى لدى البالغين. أما من حيث حجم الدماغ، فهو يزداد تدريجيًّا: فحجم دماغ مولود جديد هو ربع حجم دماغ شخص بالغ. ينمو الدماغ ليبلغ 80% من حجمه لدى الشخص البالغ خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر وبنسبة 90% في عمر الخمس سنوات.
في حال كان نظام طفلك الغذائي متوازنًا وغنيًّا بكافة أنواع الأسماك ومنتوجات الحبوب الكاملة والبيض ورقائق الحبوب، وإن كان يتناول ما يكفي من الحليب المدعّم بهذين النوعين من الأحماض الدهنية الأساسية، فما من داعٍ للقلق.
كلّا. وكي تتأكّدي من خيارك، كلّ ما عليك فعله هو قراءة الملصقة على عبوة الحليب.
من الخطأ تحويل وقت تناول وجبات الطعام إلى جولة مبارزة وشجار مع طفلك لدفعه إلى تناول أطعمة متوازنة، وبالتالي أن يكون نظامه الغذائي سليمًا. فعندما يرفض الطعام الذي أعددته له، هو لا يصدّك أنت، لذا لا تعتبري ذلك أمرًا شخصيًّا. بالإضافة إلى ذلك، كلّما أصرّيت عليه ليأكل، تراجع احتمال تجاوبه. بدلًا من ذلك، قدّمي له مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية وعليه يختار ما يريد تناوله منها، واحرصي على التنويع في الأطعمة ومذاقاتها والتنسيق بينها.
في حال رفض طفلك كلّ الخيارات، فاحتفظي بصحنه لوقت لاحق ليتناوله عندما يشعر بالجوع. ولكن لا تدعيه يتناول البسكويت أو الحلويات بعد رفضه تناول وجبة الطعام التي أعددتها، إذ إنّ ذلك سيؤدي إلى زيادة رغبته في تناول المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية غير الضرورية (ففي هذه المأكولات تكون السعرات الحرارية مرتفعة والمواد المغذية، مثل الفيتامينات والمعادن، متدنية) وانعدام شهيته للمأكولات المغذية. قد يصعب عليك تصديق الأمر، ولكن نظام طفلك الغذائي سيصبح متوازنًا بعد مرور أيام عدة في حال أعددت له مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية من دون أن تضغطي عليه ليتناول نوعًا محدّدًا منها في وقت معين.



